المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فن «تعدد الزوجات» مفقود!


بنت المها
10-15-2010, 11:25 AM
فن «تعدد الزوجات» مفقود!

د. العندس: الواقع لا يبشر بخير والبعض أضرّ بنفسه وشتت أولاده.. والنهاية الطلاق

http://s.alriyadh.com/2010/10/15/img/490398898704.jpg

الرياض - عذراء الحسيني
على الرغم من تفاوت تقدير الحاجة إلى تعدد الزوجات، وقبول دواعيه الإنسانية والشرعية، إلاّ أن الغائب الأكبر في مجتمعنا هو كيفية إدارة التعدد بطريقة إنسانية وأخلاقية تحفظ للمرأة كرامتها وكبرياءها، بل وتمنح ذلك التعدد معناه، وبحسب تجارب المعددين في مجتمعنا؛ فإن غالبية أوضاعهم ليست إيجابية من حيث احترام معنى التعدد وما يلزمه من مسؤوليات تجاه العائلة.
إدارة التعدد
حول هذا الموضوع دار حديثنا مع "د. فهد العندس" الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود، والمدرب المتقدم في العلاج بخط الزمن والبرمجة العصبية اللغوية والتنويم الإيحائي والتفكير والحوار، حول الدافع في اهتمامه بموضوع إدارة تعدد الزوجات الذي بدا لنا أنه جدير بالتعلم، يقول "د. فهد": إن كثيراً من المعددين يواجهون عدداً من المشكلات التي تنشأ عن تجربتهم دون القدرة على إدارتها، مثل السكن الموحد للزوجات، والتشتت في توزيع الأغراض والملابس والحاجيات الشخصية على البيوت، وما يتصل بذلك من طرق تربية الأولاد، إضافةً إلى مشاكل أخرى كالارتباك عند اجتماع الزوجات في مناسبات طارئة كالمرض والولادة والأعياد، وما ينشأ على هامش ذلك من صراعات، مشيراً إلى أنه لا يدعو إلى التعدد، ولكنه يحزن على واقع المعددين الذين وظفوا هذه "الرخصة" في الإضرار بأنفسهم وبمن تحت أيديهم.
وحول فكرة إدارته والتي تثير عند النساء امتعاضاً خشية أن يكون دعوة صريحة للتعدد، فإن "د. العندس" يتفهم ذلك النفور لديهن، ويقول: أقدر ذلك الشعور تماماً لدى الزوجات ولهن في ذلك العذر؛ لأن واقع المعددين في مجتمعنا لا يبشر في العادة بوجود نماذج مضيئة أو أمثلة محترمة، ذلك أن أغلبية المعددين تنعكس حالات فشلهم في هذه التجربة من خلال ظهور وضع عائلي قائم على إهمال الأبناء والبنات بطريقة تفرز نماذج سلبية في مجتمعنا، وهي نتيجة للعديد من ممارسة الظلم والأخطاء التي تقع على الزوجة السابقة، فيؤدي ذلك إلى بروز ظواهر سيئة في تربية الأبناء والبنات.
حكمة ورومانسية
وبمناسبة قضية إخبار الزوجة الأولى عند الرغبة في التعدد وما يتصل بها من حرج، أوضح أن المرأة كائن مليء بالمشاعر، وقد خصها الله بهذه السمة في جميع أدوارها كزوجة وأم وأخت، لهذا فهي حساسة جداً تجاه هذه القضية وتتأثر مشاعرها في جميع الأحوال، مشيراً إلى أن تهميش المرأة وإهمال معالجة هذه القضية معها بحكمة ورومانسية، ينعكس سلباً على نفسيتها، وهو من أشد الأمور عليها، لا سيما حين تسمع بخبر زواج زوجها من الناس، إلا أن هناك استثناءات تستدعي عدم إخبارها كمرض أو وفاة عزيز لديها، فإنه ينبغي على الزوج أن يكون حريصاً على عدم وصول الخبر إليها، لافتاً إلى أن السلوك الأفضل لمفاتحتها بالأمر، يكون عبر اختيار وقت مناسب وبأسلوب تمهيدي متدرج مصحوب بمشاعر الحنان والرقة والكلام الجميل، ومن المناسب كذلك أن يوعز لصديقاتها والمقربات إليها من أهلها لتهدئتها حين يخبرها.
خطأ المكان الواحد
ونصح "د. العندس" الزوج أن يؤاخذ الزوجة في تلك الحالة إذا صدر منها ردود أفعال سلبية، وأن يخصها بهدية أو سفرة إلى مكان تحبه ليشعرها بأنه لن يتخلى عنها بزواجه من أخرى، وأنها لا تزال تحتفظ بمكانتها الخاصة في نفسه، مضيفاً أن مفاتحة الزوجة الأولى بأمر الزواج اللاحق تترتب عليها تصرفات تحتاج إلى قدرة على التعامل معها، وحول مناسبة تهيئة لقاء الزوجات وما يتصل بها من مشاكل، أوضح "د. العندس" أنه في أيام الزواج الأولى يخطئ كثير من المعددين حين يحرصون على جمع زوجاتهم في مكان واحد، أو حتى في جوار واحد، ففي هذا الزمن أصبحت أجواء التعدد ساخنة ويترتب عليها بعض الخلافات بين الزوجات والأولاد، لافتاً إلى أن الوقت المناسب لبدء لقاء الزوجات هو بعد أن تلد الزوجة الثانية طفلها الأول، مبيناً أنه على الزوج تجنب موقف اللقاء بين زوجته أو زوجاته في مناسبة عامة، بل عليه أن يدبر اللقاء بطريقة تبدو كأنها مفاجئة لهن، كالالتقاء في منزل والد الزوج أو والدته ليخفف بذلك من حالة الاحتقان والتهيب التي تصاحب اللقاء الأول، كما عليه في ذلك الموقف أن يوازن بين كلامه ونظراته وسلوكه بالتساوي تجاه كل واحدة.


http://s.alriyadh.com/2010/10/15/img/902467961378.jpg
د. فهد العندس


طلاق الزوجة الثانية
وعن حساسية الزواج الثاني تحديداً وأثره الخطير، يجيبنا "د. العندس": أن العجلة تعتبر من أبرز سمات الزواج الثاني، إذ يبحث فيه الزوج في الغالب عن بعض الصفات التي يفتقدها في زوجته الأولى، لكن التجارب أثبتت أن الزوج يفاجأ بأن الأولى ربما كانت أفضل من الثانية، وتبتعد عن خياله تلك الصورة الوردية التي افترضها في الزوجة الثانية، ذاكراً أن أغلب حالات طلاق المعددين ناتجة عن الزواج الثاني، لأن حياة الزوج تتغير وتصبح أكثر تعباً تجاه التزاماته حيال الزوجتين، بل وتختلط حساباته في تدبير الأمور بينهما، دون أن يكون للزوجة الثانية ذنب في كل ذلك، ناصحاً أي أسرة يتقدم لها شخص يريد الزواج بثانية، بتمييز وضع الزوج المتقدم ودراسة حالته وقوة شخصيته وقدرته الاقتصادية، وكذلك طبيعة علاقته بزوجته الأولى، فعبر الخلل في هذه الأسباب تقع حالات الطلاق غالباً في الزواج الثاني.
الهروب إلى الأمام
ثمة أخطاء منهجية تتكشف للباحث في موضوع إدارة التعدد، وعن هذه التجاوزات يقول: أخطاء كثيرة يقع فيها المعددون حين تتضح لهم استحقاقات كثيرة ومسؤوليات جسيمة تجاه عائلاتهم وما ينشأ عنها من مشاكل ومن أبرز هذه الأخطاء: محاولة الهروب إلى الأمام بدلاً من مواجهة المشكلة، فكثير من المعددين يكون زواجهم بالثانية ردة فعل على مشكلة وقعت له مع زوجته الأولى، وبدلاً من حل تلك المشكلة يجد نفسه قد وقع في مشاكل أعقد من الأولى بمجرد الزواج من ثانية، حيث تنقشع عنه تلك السحابة الوردية بمرور أيام الزواج الأولى، بل ويجد نفسه أمام متاعب ترهقه مادياً ونفسياً، بالإضافة إلى ردود الأفعال السلبية التي يجدها من الزوجة الأولى وأطفالها وحتى الأصدقاء أحياناً.
تقدير الحالة المادية
وحول انعكاسات الحياة الحديثة وتطوراتها من وسائل اتصالات وأنماط معيشة مرفهة على موضوع التعدد سلباً أو إيجاباً والطريقة المثلى للمعددين في ظل مثل هذه التغيرات، يوضح "د.العندس" أنه لا تخلو وسائل الاتصالات من إزعاج بالطبع، لكنها في الوقت نفسه قد تعين على نجاح إدارة التعدد، فهي تلعب دوراً في شعور الأبناء بقرب الوالد منهم عبر الاتصال عليهم والاطمئنان على أوضاعهم في البيت، بتخصيص أوقات ضرورية للاتصال بالأبناء لاسيما في أيام الزواج الأولى، مضيفاً: "أما سبب كونها مزعجة فيقع عند الاتصال بالزوجة الأولى في يوم الثانية، أو الاحتفاظ برسائل قد تتسبب في وقوع مشكلة ما بين الزوجتين"، مشيراً إلى أن الرفاهية إذا لم يتم ضبطها بحسب تقدير الصرف، فقد تثقل كاهل المعدد وتؤدي إلى انعكاسات سلبية، لهذا لابد من تقدير الحالة المادية جيداً قبل الشروع في التعدد، وبخصوص الطريقة المثلى للاحتفاظ بالتعدد كنموذج لحالات ناجحة في ظل ظروف الحياة الحديثة وتحولاتها، فيقول "د.العندس": لابد لمن يريد الشروع في التعدد من الإقبال على دراسة الموضوع قبل الإقدام عليه، وتقدير استحقاقاته والتزاماته عبر البحث، مع استشارة أهل العلم والخبرة فذلك سيوفر عليه الكثير، وليس عيباً في أن يدخل المرء دورة لدراسة فن إدارة التعدد.
وصايا للمعدد
وأوصى "د.العندس" ببعض الأمور في هذا الصدد لمن يرغب في التعدد بنية صادقة، ومن هذه الأمور أن لا يكون سبب التعدد ردة فعل على مشكلة مع الزوجة الأولى، والتعرف على المحاذير التي قد يقع عليها المعدد ويتفاجأ بها غالباً، بالإضافة إلى معرفة الطرق التي تجنب الأبناء ما ينشأ من خلافات وصراعات نتيجة للتعدد، وكيفية احتوائهم والاهتمام بشؤونهم بعد الزواج، إلى جانب حسن التصرف في بعض التدابير اليومية، مثل كيفية صرف النفقة بتوازن، لاسيما حين تكون الأولى موظفة والثانية ربة منزل، مع الإهتمام بأسلوب توزيع الأيام والليالي بما يتطلبه من حساسية وانتباه بخصوص كل زوجة، لافتاً إلى أنه نتيجة لتدبير هذه التصرفات بطريقة متوازنة بناء على دراية ومعرفة، ستأتي تصرفات كثيرة موازية لها مثل كيفية ترتيب السفريات بين الزوجات ومن سيصحبك منهن؟، أو من التي ستجهز لك حقيبة السفر؟، وأين تستقبل ضيوفك؟، وطبيعة تنظيم الأيام في رمضان والعيد، وكذلك كيفية ترتيب دعوة أهل الزوجة الأولى في يوم الثانية، إلى جانب موضوع السفر بجميع الزوجات، وكيف ترتب التعامل مع كل واحدة منهن بحسب ما يتطلبه الوضع من حكمة؟.
حالات كثيرة
وحين سألنا "د.العندس" عن أبرز الحالات التي تردهم للاستشارة عبر الهاتف المخصص لهذه الفئة من الناس أجابنا: الحالات كثيرة جداً، بعضها محزن يدمي القلب ويدعو للأسف، وانتهز هذه الفرصة لأدعوالجهات المعنية بالالتفات إلى هذه الفئة التي لم يقدم لها على المستوى الوطني أي شيء يذكر حتى الآن، سارداً إحدى القصص بقوله: "رجل تزوج بامرأة وأنجب منها 12 من الأولاد والبنات، ثم تزوج بأخرى وأنجب من الثانية 7 أولاد وبنات، ثم تزوج بثالثة لم يتجاوز عمرها العشرين سنة، كل هذه الذرية في بيت واحد ولا يدخل عليهم إلا آخر الليل، ماذا يفعلون؟، وكيف يعيشون؟، لا يهمه هذا الأمر البتة، تبكي زوجاته دماً من الفوضى التي يعشنها، ومن الواقع المرير للأبناء والبنات!".

بنت المها
10-15-2010, 11:26 AM
"الرياض" تروي قصصاً مؤلمة وأخرى مخجلة لحياة أسرية مملة

نساء تأخرن في الطلاق من «أشباه الرجال»!

http://s.alriyadh.com/2010/10/15/img/600644768860.jpg
الانفصال المبكر أفضل من التأخر إلى نهاية الحياة الزوجية
الرياض، تحقيق - مي الشايع
نساء تأخرن في الطلاق من «أشباه الرجال»!.. أقل تعبير يصف حال بعض الأزواج التي انتهت عشرتهم الطويلة إلى فراق من «طرف واحد»، حيث لم يعد للحياة طعم، أو لون، وتحولت معها معاناة المرأة إلى جحيم من الألم الذي لا يطاق.. وحسرة تفجر معها السؤال المسكوت عن إجابته منذ سنوات: لماذا تأخرت في الطلاق كل هذه السنوات؟، لماذا تأخرت بعد أن أنجبت العدد الكبير من الأولاد وفاتني قطار الحياة؟.
أسئلة مريرة تغص بها حناجر كثير من الأمهات اللاتي اخترن طريق الانفصال، وخرجن من «بيت الزوجية» مع أولادهن، واستقررن في «بيت المسؤولية» المادية والتربوية، وبقين في كل هذه الظروف أسيرات لأحزانهن التي وصلت أحياناً إلى حد الاكتئاب!




الشهري: أمهات تطلقن خوفاً على «عنوسة بناتهن» من تصرفات آبائهن الصبيانية!

ما حدود صبر المرأة؟
في البداية تقول "جواهر عبد الرحمن" - أم لأربعة أبناء -: حصلت على الطلاق بعد عشرين عاماً من زواج فاشل منذ البداية، حيث لم أشعر يوماً مع زوجي بالسعادة وراحة البال، وتحملت معه فوق طاقتي، وكنت أعرف أن الطلاق سيحل يوماً، ولكني كنت أصّبر نفسي، وهذا أكبر خطأ ارتكبته، مشيرة إلى أنها حاولت إصلاح زوجها، بل واستعانت بأهلها والمتخصصين في حل المشاكل الأسرية، ولجأت للقضاء ولم يتغير الوضع، لافتةً إلى أنها اتخذت قرار الطلاق بعد أن كبر أبناؤها، وأصبحوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم، متسائلة: ما حدود صبر المرأة على زوجها الذي يهينها ويضربها؟، وهل التأخر في الطلاق مفيد أم ضار للمرأة؟.
تأخرت في الطلاق!
وتماثلها "منال محمد" في معاناتها مع تعدي زوجها عليها بالضرب، وتقول: "عند حصول الخلافات بينا لا يتورع عن قذفي بكل ما تصل إليه يده، وفي أي مكان من جسدي، وفي معظم الحالات كنت أذهب إلى المستشفى وجسدي به العديد من الكدمات، وكنت أدعي للأطباء أنني تعرضت لحوادث منزلية مختلفة.. سقطت من الدرج !.. سقطت على رأسي من السلم!، وبمرور الأيام أصبح أبنائي يتدخلون لحمايتي من بطش والدهم وجبروته، فينالهم نصيب وافر من الضرب، وهكذا مرت خمسة وعشرون عاماً من سوء المعاملة شبه اليومية قادتني للطلاق بعد أن اصبحت في عمر لا يمكن معه تحمل المزيد من العنف، ولكني اليوم نادمة أنني تأخرت في الطلاق من رجل لم يراع الله في.
من أجل أولادي
"سمية حمود" تتحدث بأسى عن زواج دام عشر سنوات، قائلة: "إن لقب مطلقة أهون علي بكثير من حياة خالية من الطمأنينة"، مشيرة إلى أن معاناتها لم تنته وكانت نتائجها العيادات النفسية والعقاقير المهدئة؛ بسبب زوج غير سوي الشخصية، رغم أنني تزوجته عن إصرار مني، وعدم قناعة من أهلي.. ومنذ أيامي الأولى معه بدأت تتكشف لي حقائق غابت عني في شخصيته وطريقة تعامله معي ومع الناس القريبين منه، فقد كان فضاً قاسياً متشائماً نكداً، ولا يتوقف عن الانتقاد، ودائم التذمر والشكوى والإحباط.. ينتقد هذا، وينتقص قدر ذاك، ومهما بذلت من جهد في إسعاده لا بد وأن يقلل من شانه .. حاولت تغييره بشتى الطرق، واقترحت عليه زيارة أو استشارة طبيب نفسي، ورفض بشدة مفسراً طلبي بأنني اتهمه بالجنون، وبمرور الأيام فقدت السعادة وراحة البال وأصبت بالقلق، ثم الاكتئاب، وأصبحت حياتي سلسلة من المعاناة التي لا تنتهي.


http://s.alriyadh.com/2010/10/15/img/143599350434.jpg
سيدتان عاملتان تتحملان مسؤولياتهما الأسرية


مؤكدة على أنها تأخرت في الطلاق منه، معللة ذلك أنها أرادت أن تصبر من أجل أولادها، ولكن النهاية كانت حاسمة، ومؤلمة بعد سنوات من التعب والعناء.
رجل أناني
"أمل عبدالله" تتحدث عن تجربتها، قائلة: زوجي كان أكاديمياً من الدرجة الأولى، محبوبا من الجميع يحل مشاكل أقاربه واصدقائه؛ لكنه داخل بيته عكس ذلك تماماً!، لا يعرف معنى الحياة الأسرية، ولا يعرف سوى حقوقه كزوج، ويتجاهل حقوقي في العشرة بالمعروف والنفقة وغيرها، وكانت النتيجة إحساسي بالفراغ العاطفي والحرمان؛ مما ترك اثرا سيئا على علاقتي به، وبدل من أن يعالجني فوجئت به يخبرني بقرار الزواج من أخرى تفهمه!، وطلبت الطلاق بعد سبعة أعوام من المعاناة، وكنت أتمنى أنني لم أستمر إلى هذا الوقت مع رجل أناني!.
شبابي ضاع


حصة: أهلي و«المصلحون» طالبوني بالصبر على رجل لا أطيقه واعتبروا ذلك من الجهاد!

"لطيفة عبد العزيز"، تقول: "أفقت فجأة بعد خمسة وعشرين عاماً ورأيت أن زوجي ليس له دور فعلي في حياتي!، كل المسؤوليات ملقاة على كاهلي.. الإنفاق على نفسي، تربية أبنائي وحل مشاكلهم، رعاية الأسرة، إدارة الأزمات، التعامل مع الخدم، ..الخ، بينما هو متفرغ لعمله ومشاهدة القنوات الفضائية مع أصدقائه!.
وأضافت:" كنت في بداية حياتي لم أتنبه إلى حمل هذه المسؤوليات، أو أشعر بمدى ثقلها، فالأبناء صغار، والمسؤوليات محدودة، ولم أتنبه لسلبية زوجي، إلاّ بعد فوات الأوان.. عندما وجدت نفسي غير قادرة على كل هذه المسؤوليات وزوجي ينعم بالرفاهية وراحة البال، ولما كبر الأبناء ووصلوا مرحلة الشباب كثرت مشاكلهم، وتضاعفت مسؤوليتي، خاصة أنهم ذكور يحتاجون لرعاية الأب أكثر من الأم، وناقشت زوجي في ضرورة مساندته لي، ولكن لا حياة لمن تنادي، وتعبت نفسياً، وطلبت الطلاق الذي جاء متأخراً، بعد أن قضيت شبابي مع "رجل تافه" لم يراعيني، أو يحمل عني مسؤولية الأسرة.
علاقات مخجلة!
وتشير "مها صالح" إلى أنها انفصلت عن زوجها لغياب الثقة بينهما، وقالت: لقد اكتشفت بالصدفة علاقاته النسائية من بداية حياتنا، واعتبرتها نزوة، ولكن بعد تكرار التجارب والمواقف المماثلة ازداد الوضع سوءا، و بعد دخول الجوال، ثم الإنترنت توسعت دائرة علاقاته، وتوسعت معي دائرة الشك، وعدم الاستقرار، وانقلبت الحياة إلى جحيم مستمر، حتى حان موعد الطلاق الذي تأخرت فيه كثيراً، ويفترض مني أن لا أسمح له أن يهين كرامتي بعلاقات نسائية مخجلة.
فشلت مرتين
وانتقدت "حصة صالح" مشورة الأهل ووصايا رجال الإصلاح الأسري التي كانت تطلب مني أكثر من مرة تأجيل موضوع الطلاق من زوجي، وحثهم لي على الصبر والتحمل، وأن ذلك من ضروب الجهاد!!، بل كانت والدتي تستنكر موضوع الطلاق، وتراه جرماً كبيراً وفضيحة أمام الآخرين، وكأن المرأة خلقت ليستعبدها الزوج، وليست إنسانة لها حقوق مثلما لها واجبات.


http://s.alriyadh.com/2010/10/15/img/777774135738.jpg
.. وأخرى تبوح بتجربتها المريرة إلى إحدى المتخصصات


وقالت: "هذه الأسباب أخرت طلاقي ثلاثة وعشرين عاماً، كنت خلالها مجرد خادمة ترعى "الزوج العظيم!"، رغم أنه يعتبرني كيانا مفصولا عنه، فلا حق لي بالنفقة، أوالعواطف، وطوال تلك السنوات أعترف أنني فشلت مرتين، الأولى حينما سمحت لآخرين أن يقرروا عني الاستمرار في حياتي الزوجية، والثانية أنني استمررت مع رجل بلا مشاعر أو وفاء، حيث اكتشفت بالصدفة رغبته الزواج من ثانية، وعندما واجهته لم ينكر، وقال: إنه غير سعيد معي، وحينها خرجت من حياته بعد أن فاتني قطار الحياة..


رجال يجبرون زوجاتهم على طلب الخلع للحصول على العوض


فجوة بين الزوجين
وأرجع استشاري العلاج النفسي "د. محمود العصافرة" أسباب الخلافات الزوجية أو الطلاق إلى أنانية الرجل، ورغبته الحصول على اللذة فقط، خاصة عندما يتقدم به العمر بعد سنوات من الزواج، وإهمال الجوانب الأسرية الأخرى، وذلك في الوقت الذي تكون فيه الزوجة تركز اهتمامها على تربية أبنائها ومتابعتهم أكثر من اهتمامها بنفسها وزوجها، مشيراً إلى أن هذا الفرق في الاهتمامات يخلق فجوة بين الزوجين.
وقال "من الطبيعي لأي رجل في عمر الأربعين أن يهتم بتربية الأبناء ومستقبلهم الوظيفي، وعادة ما تكون له اهتمامات ثقافية واجتماعية، ولكن كثيرا من الرجال في المجتمعات العربية ينصرف اهتمامه في هذا العمر لإثبات رجولته وعنفوانه، وانه مازال مرغوبا من الجنس الآخر، فيطالب الزوجة بأكثر مما تطيق، مشيراً -من واقع عمله- إلى أن الخلافات الناشئة عن هذا الجانب قد تؤدي إلى انحرافات سلوكية خطيرة في الأسرة.
معاناة مستمرة!
وأكد المحامي والمستشار القانوني "خالد بن سعيد الشهراني" على أن الإسلام احترم المرأة، وكرمها، وأعطاها حقوقها كاملة، بدءاً من اختيارها أو موافقتها على الزوج، وحقها في الميراث وغيرها، وذلك للمحافظة عليها وعلى استقلالها حسب تعاليم الشريعة الإسلامية.
وقال لقد أمر الله تعالى الأزواج بحسن معاشرة زوجاتهم، وجعل لكل من الزوجين حقوقاً وواجبات نحو كل منهما امتثالاً لقوله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)، وقوله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف)، والمعاشرة هنا ليس معناه اختلاء الزوج بزوجته فقط، بل لا بد أن يؤدي حقوق الله، وحقوق زوجته الشرعية التي تتمثّل في حقها في الأمان والمحبة والعطف من الرجل، فإذا فقدت الزوجة شيئاً من هذه الأسباب تزداد المشاكل بين الطرفين، وتسارع الزوجة بطلب الطلاق أو الخلع، وأحياناً قد يحدث خلاف بين الزوجين وينتج عنه البغض والكره لأحدهما تجاه الآخر، مما يجعل استمرار العشرة بينهما مستحيلة ، وهو ما يجعل المرأة أيضاً تبحث عن الطلاق أو الخلع لكي تتخلص من زوجها.
واضاف "الشهري" أسباباً أخرى تجعل المرأة تطلب الطلاق أو الخلع وهي على سبيل المثال: تزويج المرأة بغير الكفء، فلا بد أن يكون الرجل كفؤا للمرأة حتى لا تستنكف منه، ثم تطلب مخالعته أو تطليقه لها، كما إنه في حالات كثيرة وبعد سنوات من الزواج نجد أن الرجل إذا زادت أعماله ومشاكله في العمل انشغل عن زوجته وأصبح لا يهتم بها، مما يجعلها تشعر بفقدان الأمان والطمأنينة ويدفعها إلى طلب الطلاق، كما أن سوء العشرة سواءً بالإهمال أو عدم قيامه بواجباته الزوجية أو السب والقذف والضرب لزوجته يدفعها أيضاً لطلب الطلاق أو الخلع، مهما طالت عشرتها مع زوجها، وكذلك الغيرة لها أثر كبير على العلاقة الزوجية، فإذا شعرت المرأة باهتمام زوجها بامرأة أخرى أو قام بالزواج دون تقصير منها في حقوقه الزوجية قامت على الفور بطلب الطلاق أو الخلع مباشرة.
وأشار -من واقع عمله- إلى أن لديه كثيرا من الزوجات طلبن الطلاق من أزواجهن بعد عشرة طالت أكثر من 35 عاماً؛ بسبب ما يفعله الزوج من "أفعال صبيانية" مع آخريات، وهو ما يجعل المرأة تطلب الطلاق في هذه الحالة، وذلك حفاظاً على سمعة بناتها منه، وخوفاً عليهن من العنوسة، وهناك سبب آخر وهام جداً ونجده قد تفشى في مجتمعنا في الآونة الأخيرة، ألا وهو إجبار الزوج لزوجته بطلب الخلع، وذلك بتهمة إساءة معاملته لها متعمداً، حتى يوافق على طلبها الطلاق بعوض (الخلع)؛ لكي يستطيع الزواج من أخرى دون تكبد أي خسائر!.


http://s.alriyadh.com/2010/10/15/img/148662756394.jpg
زوجة تبكي معاناتها مع زوجها وتقرر الانفصال بعد سنوات طويلة من العشرة

بنت المها
10-15-2010, 11:26 AM
"الرياض" تروي قصصاً مؤلمة وأخرى مخجلة لحياة أسرية مملة

نساء تأخرن في الطلاق من «أشباه الرجال»!

http://s.alriyadh.com/2010/10/15/img/600644768860.jpg
الانفصال المبكر أفضل من التأخر إلى نهاية الحياة الزوجية
الرياض، تحقيق - مي الشايع
نساء تأخرن في الطلاق من «أشباه الرجال»!.. أقل تعبير يصف حال بعض الأزواج التي انتهت عشرتهم الطويلة إلى فراق من «طرف واحد»، حيث لم يعد للحياة طعم، أو لون، وتحولت معها معاناة المرأة إلى جحيم من الألم الذي لا يطاق.. وحسرة تفجر معها السؤال المسكوت عن إجابته منذ سنوات: لماذا تأخرت في الطلاق كل هذه السنوات؟، لماذا تأخرت بعد أن أنجبت العدد الكبير من الأولاد وفاتني قطار الحياة؟.
أسئلة مريرة تغص بها حناجر كثير من الأمهات اللاتي اخترن طريق الانفصال، وخرجن من «بيت الزوجية» مع أولادهن، واستقررن في «بيت المسؤولية» المادية والتربوية، وبقين في كل هذه الظروف أسيرات لأحزانهن التي وصلت أحياناً إلى حد الاكتئاب!




الشهري: أمهات تطلقن خوفاً على «عنوسة بناتهن» من تصرفات آبائهن الصبيانية!

ما حدود صبر المرأة؟
في البداية تقول "جواهر عبد الرحمن" - أم لأربعة أبناء -: حصلت على الطلاق بعد عشرين عاماً من زواج فاشل منذ البداية، حيث لم أشعر يوماً مع زوجي بالسعادة وراحة البال، وتحملت معه فوق طاقتي، وكنت أعرف أن الطلاق سيحل يوماً، ولكني كنت أصّبر نفسي، وهذا أكبر خطأ ارتكبته، مشيرة إلى أنها حاولت إصلاح زوجها، بل واستعانت بأهلها والمتخصصين في حل المشاكل الأسرية، ولجأت للقضاء ولم يتغير الوضع، لافتةً إلى أنها اتخذت قرار الطلاق بعد أن كبر أبناؤها، وأصبحوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم، متسائلة: ما حدود صبر المرأة على زوجها الذي يهينها ويضربها؟، وهل التأخر في الطلاق مفيد أم ضار للمرأة؟.
تأخرت في الطلاق!
وتماثلها "منال محمد" في معاناتها مع تعدي زوجها عليها بالضرب، وتقول: "عند حصول الخلافات بينا لا يتورع عن قذفي بكل ما تصل إليه يده، وفي أي مكان من جسدي، وفي معظم الحالات كنت أذهب إلى المستشفى وجسدي به العديد من الكدمات، وكنت أدعي للأطباء أنني تعرضت لحوادث منزلية مختلفة.. سقطت من الدرج !.. سقطت على رأسي من السلم!، وبمرور الأيام أصبح أبنائي يتدخلون لحمايتي من بطش والدهم وجبروته، فينالهم نصيب وافر من الضرب، وهكذا مرت خمسة وعشرون عاماً من سوء المعاملة شبه اليومية قادتني للطلاق بعد أن اصبحت في عمر لا يمكن معه تحمل المزيد من العنف، ولكني اليوم نادمة أنني تأخرت في الطلاق من رجل لم يراع الله في.
من أجل أولادي
"سمية حمود" تتحدث بأسى عن زواج دام عشر سنوات، قائلة: "إن لقب مطلقة أهون علي بكثير من حياة خالية من الطمأنينة"، مشيرة إلى أن معاناتها لم تنته وكانت نتائجها العيادات النفسية والعقاقير المهدئة؛ بسبب زوج غير سوي الشخصية، رغم أنني تزوجته عن إصرار مني، وعدم قناعة من أهلي.. ومنذ أيامي الأولى معه بدأت تتكشف لي حقائق غابت عني في شخصيته وطريقة تعامله معي ومع الناس القريبين منه، فقد كان فضاً قاسياً متشائماً نكداً، ولا يتوقف عن الانتقاد، ودائم التذمر والشكوى والإحباط.. ينتقد هذا، وينتقص قدر ذاك، ومهما بذلت من جهد في إسعاده لا بد وأن يقلل من شانه .. حاولت تغييره بشتى الطرق، واقترحت عليه زيارة أو استشارة طبيب نفسي، ورفض بشدة مفسراً طلبي بأنني اتهمه بالجنون، وبمرور الأيام فقدت السعادة وراحة البال وأصبت بالقلق، ثم الاكتئاب، وأصبحت حياتي سلسلة من المعاناة التي لا تنتهي.


http://s.alriyadh.com/2010/10/15/img/143599350434.jpg
سيدتان عاملتان تتحملان مسؤولياتهما الأسرية


مؤكدة على أنها تأخرت في الطلاق منه، معللة ذلك أنها أرادت أن تصبر من أجل أولادها، ولكن النهاية كانت حاسمة، ومؤلمة بعد سنوات من التعب والعناء.
رجل أناني
"أمل عبدالله" تتحدث عن تجربتها، قائلة: زوجي كان أكاديمياً من الدرجة الأولى، محبوبا من الجميع يحل مشاكل أقاربه واصدقائه؛ لكنه داخل بيته عكس ذلك تماماً!، لا يعرف معنى الحياة الأسرية، ولا يعرف سوى حقوقه كزوج، ويتجاهل حقوقي في العشرة بالمعروف والنفقة وغيرها، وكانت النتيجة إحساسي بالفراغ العاطفي والحرمان؛ مما ترك اثرا سيئا على علاقتي به، وبدل من أن يعالجني فوجئت به يخبرني بقرار الزواج من أخرى تفهمه!، وطلبت الطلاق بعد سبعة أعوام من المعاناة، وكنت أتمنى أنني لم أستمر إلى هذا الوقت مع رجل أناني!.
شبابي ضاع


حصة: أهلي و«المصلحون» طالبوني بالصبر على رجل لا أطيقه واعتبروا ذلك من الجهاد!

"لطيفة عبد العزيز"، تقول: "أفقت فجأة بعد خمسة وعشرين عاماً ورأيت أن زوجي ليس له دور فعلي في حياتي!، كل المسؤوليات ملقاة على كاهلي.. الإنفاق على نفسي، تربية أبنائي وحل مشاكلهم، رعاية الأسرة، إدارة الأزمات، التعامل مع الخدم، ..الخ، بينما هو متفرغ لعمله ومشاهدة القنوات الفضائية مع أصدقائه!.
وأضافت:" كنت في بداية حياتي لم أتنبه إلى حمل هذه المسؤوليات، أو أشعر بمدى ثقلها، فالأبناء صغار، والمسؤوليات محدودة، ولم أتنبه لسلبية زوجي، إلاّ بعد فوات الأوان.. عندما وجدت نفسي غير قادرة على كل هذه المسؤوليات وزوجي ينعم بالرفاهية وراحة البال، ولما كبر الأبناء ووصلوا مرحلة الشباب كثرت مشاكلهم، وتضاعفت مسؤوليتي، خاصة أنهم ذكور يحتاجون لرعاية الأب أكثر من الأم، وناقشت زوجي في ضرورة مساندته لي، ولكن لا حياة لمن تنادي، وتعبت نفسياً، وطلبت الطلاق الذي جاء متأخراً، بعد أن قضيت شبابي مع "رجل تافه" لم يراعيني، أو يحمل عني مسؤولية الأسرة.
علاقات مخجلة!
وتشير "مها صالح" إلى أنها انفصلت عن زوجها لغياب الثقة بينهما، وقالت: لقد اكتشفت بالصدفة علاقاته النسائية من بداية حياتنا، واعتبرتها نزوة، ولكن بعد تكرار التجارب والمواقف المماثلة ازداد الوضع سوءا، و بعد دخول الجوال، ثم الإنترنت توسعت دائرة علاقاته، وتوسعت معي دائرة الشك، وعدم الاستقرار، وانقلبت الحياة إلى جحيم مستمر، حتى حان موعد الطلاق الذي تأخرت فيه كثيراً، ويفترض مني أن لا أسمح له أن يهين كرامتي بعلاقات نسائية مخجلة.
فشلت مرتين
وانتقدت "حصة صالح" مشورة الأهل ووصايا رجال الإصلاح الأسري التي كانت تطلب مني أكثر من مرة تأجيل موضوع الطلاق من زوجي، وحثهم لي على الصبر والتحمل، وأن ذلك من ضروب الجهاد!!، بل كانت والدتي تستنكر موضوع الطلاق، وتراه جرماً كبيراً وفضيحة أمام الآخرين، وكأن المرأة خلقت ليستعبدها الزوج، وليست إنسانة لها حقوق مثلما لها واجبات.


http://s.alriyadh.com/2010/10/15/img/777774135738.jpg
.. وأخرى تبوح بتجربتها المريرة إلى إحدى المتخصصات


وقالت: "هذه الأسباب أخرت طلاقي ثلاثة وعشرين عاماً، كنت خلالها مجرد خادمة ترعى "الزوج العظيم!"، رغم أنه يعتبرني كيانا مفصولا عنه، فلا حق لي بالنفقة، أوالعواطف، وطوال تلك السنوات أعترف أنني فشلت مرتين، الأولى حينما سمحت لآخرين أن يقرروا عني الاستمرار في حياتي الزوجية، والثانية أنني استمررت مع رجل بلا مشاعر أو وفاء، حيث اكتشفت بالصدفة رغبته الزواج من ثانية، وعندما واجهته لم ينكر، وقال: إنه غير سعيد معي، وحينها خرجت من حياته بعد أن فاتني قطار الحياة..


رجال يجبرون زوجاتهم على طلب الخلع للحصول على العوض


فجوة بين الزوجين
وأرجع استشاري العلاج النفسي "د. محمود العصافرة" أسباب الخلافات الزوجية أو الطلاق إلى أنانية الرجل، ورغبته الحصول على اللذة فقط، خاصة عندما يتقدم به العمر بعد سنوات من الزواج، وإهمال الجوانب الأسرية الأخرى، وذلك في الوقت الذي تكون فيه الزوجة تركز اهتمامها على تربية أبنائها ومتابعتهم أكثر من اهتمامها بنفسها وزوجها، مشيراً إلى أن هذا الفرق في الاهتمامات يخلق فجوة بين الزوجين.
وقال "من الطبيعي لأي رجل في عمر الأربعين أن يهتم بتربية الأبناء ومستقبلهم الوظيفي، وعادة ما تكون له اهتمامات ثقافية واجتماعية، ولكن كثيرا من الرجال في المجتمعات العربية ينصرف اهتمامه في هذا العمر لإثبات رجولته وعنفوانه، وانه مازال مرغوبا من الجنس الآخر، فيطالب الزوجة بأكثر مما تطيق، مشيراً -من واقع عمله- إلى أن الخلافات الناشئة عن هذا الجانب قد تؤدي إلى انحرافات سلوكية خطيرة في الأسرة.
معاناة مستمرة!
وأكد المحامي والمستشار القانوني "خالد بن سعيد الشهراني" على أن الإسلام احترم المرأة، وكرمها، وأعطاها حقوقها كاملة، بدءاً من اختيارها أو موافقتها على الزوج، وحقها في الميراث وغيرها، وذلك للمحافظة عليها وعلى استقلالها حسب تعاليم الشريعة الإسلامية.
وقال لقد أمر الله تعالى الأزواج بحسن معاشرة زوجاتهم، وجعل لكل من الزوجين حقوقاً وواجبات نحو كل منهما امتثالاً لقوله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)، وقوله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف)، والمعاشرة هنا ليس معناه اختلاء الزوج بزوجته فقط، بل لا بد أن يؤدي حقوق الله، وحقوق زوجته الشرعية التي تتمثّل في حقها في الأمان والمحبة والعطف من الرجل، فإذا فقدت الزوجة شيئاً من هذه الأسباب تزداد المشاكل بين الطرفين، وتسارع الزوجة بطلب الطلاق أو الخلع، وأحياناً قد يحدث خلاف بين الزوجين وينتج عنه البغض والكره لأحدهما تجاه الآخر، مما يجعل استمرار العشرة بينهما مستحيلة ، وهو ما يجعل المرأة أيضاً تبحث عن الطلاق أو الخلع لكي تتخلص من زوجها.
واضاف "الشهري" أسباباً أخرى تجعل المرأة تطلب الطلاق أو الخلع وهي على سبيل المثال: تزويج المرأة بغير الكفء، فلا بد أن يكون الرجل كفؤا للمرأة حتى لا تستنكف منه، ثم تطلب مخالعته أو تطليقه لها، كما إنه في حالات كثيرة وبعد سنوات من الزواج نجد أن الرجل إذا زادت أعماله ومشاكله في العمل انشغل عن زوجته وأصبح لا يهتم بها، مما يجعلها تشعر بفقدان الأمان والطمأنينة ويدفعها إلى طلب الطلاق، كما أن سوء العشرة سواءً بالإهمال أو عدم قيامه بواجباته الزوجية أو السب والقذف والضرب لزوجته يدفعها أيضاً لطلب الطلاق أو الخلع، مهما طالت عشرتها مع زوجها، وكذلك الغيرة لها أثر كبير على العلاقة الزوجية، فإذا شعرت المرأة باهتمام زوجها بامرأة أخرى أو قام بالزواج دون تقصير منها في حقوقه الزوجية قامت على الفور بطلب الطلاق أو الخلع مباشرة.
وأشار -من واقع عمله- إلى أن لديه كثيرا من الزوجات طلبن الطلاق من أزواجهن بعد عشرة طالت أكثر من 35 عاماً؛ بسبب ما يفعله الزوج من "أفعال صبيانية" مع آخريات، وهو ما يجعل المرأة تطلب الطلاق في هذه الحالة، وذلك حفاظاً على سمعة بناتها منه، وخوفاً عليهن من العنوسة، وهناك سبب آخر وهام جداً ونجده قد تفشى في مجتمعنا في الآونة الأخيرة، ألا وهو إجبار الزوج لزوجته بطلب الخلع، وذلك بتهمة إساءة معاملته لها متعمداً، حتى يوافق على طلبها الطلاق بعوض (الخلع)؛ لكي يستطيع الزواج من أخرى دون تكبد أي خسائر!.


http://s.alriyadh.com/2010/10/15/img/148662756394.jpg
زوجة تبكي معاناتها مع زوجها وتقرر الانفصال بعد سنوات طويلة من العشرة